الشيخ حسين نوري الهمداني

32

مسائل من الاجتهاد والتقليد ومناصب الفقيه

وأمّا ما يدل على ارجاع الشيعة لأخذ معالم الدين من أصحابهم فكثيرة والظاهران المراد فيها اخذ الفتاوي عنهم فان التعبير الوارد في الإرجاع إلى أصحابهم قد وقع تارة بعنوان اخذ الحديث والرواية كما في الخبر 4 و 5 و 8 و 19 من الباب 11 من أبواب صفات القاضي « 1 » وأخرى بعنوان اخذ معالم الدين كما في الخبر 15 و 27 و 33 و 34 و 35 و 42 و 45 من الباب المذكور والطائفة الثانية ظاهرة في اخذ الفتاوي كما ذكرنا . وامّا دلالة الأخبار العلاجية الصادرة من الأئمة عليهم السّلام على تعليمهم وتصويبهم الاجتهاد بالمعنى المتعارف فمما لا يخفى فان عرض الأخبار المتعارضة على الكتاب وتعيين ما هو الموافق عما هو المخالف والأخذ بالأوّل وطرح الثاني وكذا تعيين ما هو الموافق للشهرة عما هو المخالف لها . والنظر إلى الأخبار الموافقة للعامة والأخبار المخالفة لهم والأخذ بالثانية وطرح الأول وغير ذلك من الأمور المذكورة في الأخبار العلاجية من أوضح مصاديق الاجتهاد وقلّما يتفق باب من أبواب الأخبار يكون خاليا من التعارض . ومن هذه الأخبار مقبولة عمر بن حنظلة وخبر السكوني وعبد الرحمن ابن أبي عبد اللّه والحسين بن السري ومحمد بن عبد اللّه والحسن بن الجهم ( الحديث 1 و 10 و 29 و 30 و 34 و 40 من الباب 9 من أبواب صفات القاضي ) .

--> ( 1 ) ص 106 - 110 من ج 18 من الوسائل .